.
من أدب الأطفال


بمنتهى القوة 


حين نؤمن بمنتهى القوة
يستحيل السواد ليلكيا
وبحر الأحلام الملون بهيئة أنثوية أمومية 
يبدو حقيقيا
وأحيانا تختلط خيوط الواقع مع الخيال
فأصطدم بموجة أمل يا صديقي
فأبتسم كأنك هنا 
جئت من الفنا
لتكون رفيقي
فهلا لونت لأجلي السماء يوميا
بلون قرمزي قلبيّ لأرى الأمنيات تمتثل أمَامِي ورديّة 
تحلم بِنَا هي بمنتهى القوة
لنغدو لأجلها أمورا حقيقية

أسيل منصور 
معالجة لغة ونطق 




**حرب في المدينة**

 

استيقظت في احد أيام الشتاء الباردة أشكو من الم شديد في رأسي ،لم يكن ذلك اعتياديا وعندما حاولت النهوض من السرير  وقعت على الأرض ولم أستيقظ إلا لاحقا.

صوت بكاء أمي أيقظني ففتحت عيني لأجد نفسي في سرير غير سريري ومن نظرة فاحصة عرفت أني في المستشفى ،الأنابيب تملا جسدي وألم الرأس لا يفارقني وكان من الصعب جداً أن أكتم صراخي ولكني كعهدي قوي فناديت أمي بهدوء وأشرت إلى رأسي علها تسعفني بلمسة حانية منها تبعد الألم عني .تقدمت أمي إلي بلهفة وتفحصت وجهي الشاحب وانتظرت دقيقة قبل أن تنادي الطبيب الذي جاء مسرعا وابتسم فور رؤيتي:

سامي اعلم انك بالعاشرة من عمرك مما يجعلك رجلا صغيرا قادرا على تفهم ما سأقوله لك ولكن أولا  دعني أعطيك دواءا يخفف عنك ويقلل من شدة الألم . كان الدواء فعالا وأحسست ببعض التحسن من فوري .

وعندها عاد الطبيب من جديد وقص علي القصة التالية:

في قديم الزمان عاش أعضاء الجسم بسلام واطمئنان سوية .كان القلب هو المسؤول الأول عما يجري في الجسد فقد كانت وظيفته ضخ المواد المهمة إلى باقي الأعضاء وكان العقل نائبه الأول والذي يحدد لكل عضو وظيفته في الجسم .في احد الأيام حصل شجار بين العقل والقلب فكما يتشاجر البشر تتشاجر الأعضاء فما كان من العقل إلا ان يعلن تمرده على باقي الأعضاء وأنبت في جسمه شجرة تعيق تحرك باقي الأعضاء وتسبب الضرر لكل سكان المدينة .اجتمع القلب مع الأعضاء بسرية تامة وأعلنوا الحرب على العقل فأرسلوا دبابات وقذفوا صواريخ باتجاه الشجرة المؤذية  ولكن كل محاولاتهم باءت بالفشل لان جذر الشجرة كان أقوى مما توقعوا وبدأت المدينة بالتهاوي وبدأ كل الأعضاء بالبكاء وارتفعت حرارة المدينة من شدة الألم الذي سببته تلك الشجرة المؤذية ولم تجد كل محاولات السلام مع العقل الذي استحوذت عليه الشجرة وسيطرت على حركاته .

مدن أخرى شعرت بالخطر المحدق بها لان تهاوي هذه المدينة سيسبب ضررا لها ولذلك كان لا بد من التدخل فشنت تلك المدن حربا ضارية على الشجرة ونجحوا باستأصالها بكاملها وتحرر العقل الذي سارع بالاعتذار لكل أعضاء المدينة وشكر باقي المدن على تدخلها وهذا يا صغيري سامي ما حدث في مدينتك التي ما زالت قوية رغم كل ما حدث لها .

وهل حقًا استأصلت الشجرة التي كانت تسبب لي الألم .

نعم بكاملها.

ولماذا لا زلت اشعر بالألم 

هذا نوع جيد من الألم يدل على أن مدينتك تقوم بترميم ذاتها وبأنها ستعود الى سابق عهدها من جديد 

هل فهمت يا سامي 

نعم وأرجوك أن تشكر باقي المدن بالنيابة عني .

لك ما تطلب 

تبسم الطبيب ودعى الله أن يحل السلام في مدينتي إلى الأبد .

 

 

 

بقلم:أسيل منصور عراقي 

معالجة لغة ونطق




**كلام ليلى**

 

ليلى طفلة متوقدة الذكاء،جميلة المظهر ،حسنة الأخلاق ولكنها كانت مختلفة بعض الشئ عن أبناء جيلها ففي كل مرة كان يطلب من ليلى الحديث كانت تشعر بان هناك جبل يقف في حلقها يجعلها تتلعثم وتعيد نطق الأحرف الأولى من الكلمة عدة مرات قبل أن تنجح في التعبير عن نفسها وكان ذلك يسبب الإحراج الشديد لليلى التي كانت تواجه سخرية الأطفال الآخرين منها 

 

فمثلا في مرة أرادت ليلى ان تجيب على سؤال المربية عن معنى اسمها فقالت :

اااااااااسمي ييييييييعني ...ولم تستطع ليلى ان تكمل لان وابلا من الضحكات انطلق باتجاهها وأطلق وابلا اخر من الدموع في عينيها .ومنذ ذلك اليوم امتنعت ليلى عن الكلام في المدرسة وفي خارج البيت والتزمت الصمت .

ام ليلى شعرت بضائقة ابنتها فقررت أخذها الى طبيبة الكلام والتي أحبت ليلى من أول نظرة وقررت ان تفعل المستحيل لمساعدتها بتجاوز الجبل الرهيب الذي يمنعها من الكلام بحرية.

جلست الطبيبة سلوى مع ليلى وعرفتها بنفسها وأخبرتها أنها ستأتي إليها مرة في الأسبوع لتعلمها الغناء .

فكرت ليلى وقالت لنفسها :أنا أحب الغناء كثيرا وسأسعد بالقدوم إلى هذه الطبيبة .

وفي كل أسبوع كانت ليلى تغني بحرارة مع الطبيبة وكانت تشعر كيف كان الجبل يتهاوى أمام غنائها الذي كان يتحسن في كل مرة .

في مرة قالت سلوى لليلى :ألان حان الوقت لنغني ونحن نتكلم كلاما عاديا وهكذا ستتمكنين من التحدث أمام كل الأطفال الذين سخروا من كلامك في السابق .في البداية ترددت ليلى ولكنها لم تلبث أن وثقت بسلوى التي تعلقت بها وأحبتها .

نجحت ليلى بان تنقل النغمة من الغناء إلى الكلام العادي وبات كلامها كله كأنه رنين جرس جميل سلس وطلق .

فرحت ليلى كثيرا وعادت للكلام في المدرسة وأصبح الجميع يستمتعون بسماع كلامها وتقدم كل الأطفال بالإعتذار من ليلى على معاملتهم السابقة لها وقدموا لها الهدايا ومنذ ذلك اليوم كانت ليلى تشارك في كل حفلة مدرسية وتقوم بإلقاء قصيدة جميلة في كل مرة وعندما كبرت أصبحت مذيعة ناجحة .

 

بقلم:أسيل منصور عراقي 

معالجة لغة ونطق




**مملكة الشمس**

 

منذ قديم الزمان ،كانت الشمس الرائعة تشرق في كل يوم على عالمنا وتنشر أشعتها وتملأ الكون حبوراً وفرحاً فلا النباتات تقدر ان تنمو من غير النور ولا الإنسان يستطيع ان يحيا من غير الطاقة التي تمده بها الشمس .إلا ان الشمس بالرغم من سعادتها المنبثقة عن سعادة الآخرين لم تعد تستطيع أن تستمر بالعيش وحيدة وكان الحزن يملأ قلبها ولذلك قررت أن تبحث عن شريك للحياة فنظرت الى النجوم القريبة فوجدتها مظلمة تلتمس قربها للحصول على النور .عندها خطرت للشمس فكرة وهي ان تبحث عن زوج من سكان الكرة الأرضية فأشرقت وغربت آلاف المرات قبل ان تجد ضالتها ففي يوم أطلت على قرية صغيرة فوجدت طفلا بوجه مشع فرح فبدأت ترافقه في كل يوم ،تروي له القصص وتحكي له عن عالم الفضاء حتى يشتاق لرؤيته حين يكبر ولعبت الشمس مع الطفل فاختبأت منه في أماكن مختلفة وكان يجدها في كل مرة فكان ذلك يضحكها كثيراً ويسبب لها السعادة .فلما كبر الصغير لم يكن من الشمس إلا ان تطلب يد الشاب الذي طلب العلم منذ الصغر واصبح عالما ً كبيراً.تردد الشاب في قبول طلب الشمس الذي فاجأه فهما ليسا من نفس الفصيلة فهي من الكواكب وهو من بني البشر ثم انه سمع ان كل من حاول ان يقترب للشمس احترق فورا وتحول الى رماد يدور حول الارض في كل يوم واعترف الشاب للشمس بأنه غير متأكد من حبه لها حباً كافياًً يدفعه بالتخلي عن كل ما يحب على وجه المعمورة.بكت الشمس بكاءا مراً فطلب الشاب منها مهلة للتفكير فوافقت والحزن يعتصر فؤادها وأولت للعالم ظهرها . قرر الشاب أن يبحث عن عروس من بنات جنسه فانطلق في رحلة حول العالم فلم يجد مبتغاه لان كل الشابات اللواتي قابلهن كن سخيفات وكان جل اهتمامهن هو المظهر الخارجي ولم تعرف إحداهن شيئا عن الكون او عن العطاء او حتى الحب المطلق والذي يجعل الشخص يهتم بإسعاد الاخرين كما تفعل الشمس في كل يوم وقبل ان يتوصل الشاب لقرار نهائي قرر ان يستشير رجلاً عجوزاً قابله في الطريق فسأله :كيف اعرف أني احب الشمس حبا حقيقيا فأجابه العجوز:هل تحس بأنك قادرًٌ على وهبها حياتك إن احتاجتها فأجاب الشاب من غير تفكير :بل وأكثر ..فقال له العجوز :إذن إذهب إليها وتيقن بأن الحب الحقيقي من شأنه أن يذيب كل العقبات ويسعد من ملكه. سعد الشاب عندما تأكد من حبه للشمس وناداها بصوت عذب جميل وأنشد لها هذه الكلمات:

أشرقت فغاب الحزن عن القلوب

وأشرق الحب في قلبي بكل طرقه والدروب

أناديك يا باعثة الأمل

اجيبي ندائي وأسعديني حتى الأزل

 

سمعت الشمس نداء الشاب فأسرعت وحضرت نفسها للقائه وصنعت له بمساعدة صديقاتها الغيمات والقليل من قطرات المطر جسرا من كل الالوان فمشى الشاب بحذر وكان واثقا بأن حبه للشمس سيساعده وبأنه لن يحترق بسبب أشعتها وعندما وصل إليها لمس الكرة المتوهجة فابتلعته فورا فغاب الشاب قليلا عن الوعي ثم استيقظ ليجد حورية جميلة حولها الكثير من الوصيفات وأخبرته الحورية بأن الشمس ليست إلا مملكة للحوريات وظيفتها هي إسعاد الاخرين وبأنها هي الملكة هنا وبأن الحياة هنا مختلفة عن الحياة في الارض فلا تعرف الحوريات شيئا عن الشيخوخة او عن الامراض او عن الكلام البذيء وبأن هذه المملكة لا تعرف الحرب بل السلام والعدل .قضى الشاب وقتاً ممتعاً مع الملكة والتي أخبرته المزيد عن مملكتها وفرح الشاب كثيرا عندما كررت الحورية طلبها بالزواج منه وأخبرته بأنها بحاجة الى شريك حياة يسعدها وبان المملكة بحاجة الى ملك يقوم بأعمال مختلفة ويستمر بنشر النور الى أنحاء الكون. فكر الشاب ثم سأل الحورية: ولماذا اخترتني أنا من بين كل مخلوقات الكون .ابتسمت الحورية وقالت :إن في عينيك بريقا يكون فقط حين تكون الروح نظيفة بعيدة كل البعد عن أمراض القلوب من الحقد ،الغش،الطمع ،الخداع والكراهية.روح يملأها التواضع وحب الخير للجميع .ترقرقت الدموع في عيني الشاب فرحا وتواضعا وسجد سجدة شكر لله الذي أنعم عليه بالكثير .

وأقيم حفل الزواج وكان حفلا متواضعا بعيدا عن الكلفة وعاش الملكان بسعادة بالغة واستمرت المملكة بالعطاء ونشر النور للكون بأكمله.

 

بقلم:أسيل منصور عراقي 

معالجة لغة ونطق 

 

 

 

 

**מרוץ המילים**

 

יוסי החילזון

עשה כל יום את המסלול הנכון

הילך לו לאט ובנחת

בנועם שרבט שביל שקוף מתחת 

לבית הספר לחלזונות

הגיע מוכן עם פתרונות

לשאלות ענה ראשון

יוסי חילזון נבון

אבל בעיה אחת היתה לו

המורה יוספה בשקט קראה לו

המלים בפיך תמיד רצות

האותיות במרוץ אדיר משתתפות

לעיתים נבלעות

ולעיתים אף נעלמות

ואותך תמיד קשה להבין

על הפירוש הנכון לדיבורך אני והחברים תמיד מתווכחים

ומה אעשה

יוסי החילזון אמר כתוהה

תלמד לדבר מחדש

אמרה המורה כמעט בלחש

 יוסי המתוסכל

חזר הביתה עצוב ומבולבל

בדרך פגש את הנמלה מיכל

וסיפר לה מהר על ביש המזל

מיכל החרוצה על כתפו טפחה

ובעצה אחת אותו ציידה

תדבר כמו שאתה הולך

תעבוד קשה וזה ילך

בבית ,יוסי עמד מול מראה

תרגל קשה ,עבד בתושייה

לכל אות נתן את הזמן שלה

ובדרך זו האט את הקצב של כל מילה

למחרת,יוסי ביקש רשות לקרוא סיפור

ואיזה פלא ,דיבורו נשמע מאוד ברור

הצלחת !אמרה המורה הגאה

ומחיאות כפיים ליוו את החילזון בעל הקונכייה

 

 פרי עטה של:
אסיל מנסור עיראקי
קלינאית תקשורת


**פרידה**

אמא ואבא כל הזמן רבים 

וההדים 

של הצעקות שבהן הם ממלאים את החדרים בבית חודרים עמוק לתוך לבי ומרעישים את הקירות שם במכאובים 

עצוב לי אבא 

עצוב לי אמא 

אתם פשוט לא מתאימים 

כשאני לבד עם אמא 

נעים לי מאוד 

וכשאני עם אבא לחוד 

זה עושה חשק לעוד 

אבל איתכם ביחד 

אני הולך לאיבוד 

במבוך המריבות שלכם 

הקול שלי נעלם 

ואינני מצליח להיראות 

ולכן אני לוחש בשקט 

הגיע הזמן להיפרד 

 פרי עטה של:
אסיל מנסור עיראקי
קלינאית תקשורת

 

**תום ונטע**
תום היה בן שבע 

כשפגש לראשונה את חברתו הטובה נטע

לנטע היו מיליון צמות

והיא רקדה כל הזמן ,הקיפה את הרחבה בתנועות מעגליות

תום קצת הסתחרר

ובכל זאת רצה איתה לדבר

תום אמר שלום

נטע ענתה שלום

תום חייך וצעק מה שלומך

נטע  לחשה מה שלומך

ואז תום הבין 

שנטע אותו לא מסוגלת להבין

נטע לא מדברת עברית

אשחק איתה בכל זאת ,תום החליט

תום מחא כפיים

נטע עצרה את הריקוד והביטה בו בעיניים

תום זרק חיוך

נטע התקרבה לילד בלי לחשוב פעמיים

תום הצביע על כדור

נטע הבינה את הסיפור

תום ונטע נהיו לחברים טובים

שהצליחו לתקשר בלי עזרתן של המילים 

אולי גם לכם יש חברים כאלה חכמים ?!

 פרי עטה של:
אסיל מנסור עיראקי
קלינאית תקשורת


 

**الإنفصال**

 

بابا وماما دوما  يتشاجران 

بابا وماما خلف باب غرفتي يتصايحان 

 

أجلس أنا وأختي سلمى 

بهدوءٍ بانتظار هدنة 

 

يعم السلام لهنيهة 

ثم تندلع حربٌ أخرى 

 

وأنا في دوامة أضيع

اغضب من من ؟

أبي ؟

أمي؟

لا...

لا استطيع

 

ذهبت إلى جدي ذات يوم

وحدثته عما يجري كل يوم

بابا وماما غير متفقين 

على كل أمور الحياة مختلفين

يحاولان ويحاولان 

وللشجار يومياً يعودان

 

لماذا؟!

يسال جدي

أنت إنسان طيب 

جدي أبي يخاطب 

وأنت إنسانة طيبة

يوجه لأمي المخاطبة

 

نحن بكل بساطة غير ملائمين 

كالليل والنهار

كالصيف والشتاء

بيننا فجوة 

هوة كبيرة

تتسع باستمرار

وتسبب العناء

لنا وللأبناء

 

ولهذا 

أنا أقول

أبي وأمي

معادلة حسابية مصيرها الطرح والنقصان

للحصول على الهدوء  والاستقرار

 

أنا أحبكما ،قال أبي 

أنا أحبكما،قالت أمي 

وسنبقى نحبكما 

حتى بعد الانفصال 

 

أحتضنت أبي وأمي 

وقلت :

وأنا أيضاً سأبقى أحبكما

مهما كانت الظروف وبكل الأحوال 

 

بقلم:أسيل منصور عراقي 

معالجة لغة ونطق

 

 

 


new poetry book on publications' page







للتواصل

أ.م

2all Web Design